محمد نبي بن أحمد التويسركاني

64

لئالي الأخبار

إلى حال ، وتبدلها من شان إلى شان ، فهي دائرة على الحالات والشئونات ولو في الصحائف والكواز وبطون الحيوانات من غير أن تفنى حتى يخلق منها مرة أخرى كما مر ، وقد مر في الباب التاسع في لؤلؤ مكالمة الأرض مع المؤمنين ما ينفعك في المقام فراجعه . في أحوال الناس بعد احيائهم عراة حفاة لؤلؤ : في أحوال الناس بعد احيائهم بالنفخة الثانية إلى ورودهم في العرصات وارض القيمة قال اللّه تعالى : فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث : فحاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا فان للقيمة خمسين موقفا كل موقف مقداره الف سنة فمن أحوالها انهم يحشرون حفاة عراة نمر لا جياعا عطاشا كما قال : ان في القيامة لخمسين موقفا كل موقف الف سنة فأول موقف خرج من قبره حبس الف سنة يعنى عند القبر كما هو ظاهره حفاة عراة جياعا عطاشا وقال أمير المؤمنين : ان في القيمة لخمسين موقفا كل موقف الف سنة فأول موقف خرج من قبره حبسوا الف سنة عراة حفاة جياعا عطاشا فمن خرج من قبره مؤمنا بربه ومؤمنا بجنته وناره ومؤمنا بالبعث والحساب والقيامة مقرا باللّه ومصدقا بنبيه وبما جاء من عند اللّه نجا من الجوع والعطش . وورد في الأخبار الصحيحة أنه قال إن الناس يحشرون حفاة عراة غر لا يمنعهم النظر إلى عورات بعضهم أهوال القيمة واشغالها وان ابصارهم شاخصة إلى فوق لملاحظة ما يرون فيه من العذاب الذي يأتي من فوق رؤسهم وفي خبر عن أم سلمة قالت قيل لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله كيف يحشر الناس يوم القيمة قال صلى اللّه عليه واله حفاة عراة قلت النساء ؟ قال نعم قلت كيف لا يتحنش قال : يا أم سلمة لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه وفي خبر آخر قال صلى اللّه عليه واله : يحشر الناس يوم القيمة حفاة عراة غرلا قد الجمهم العرق وبلغ شحوم الاذان قالت سودة زوجة النبي صلى اللّه عليه واله : وا سوء تاه ينظر بعضنا إلى بعض ؟ فقال صلى اللّه عليه واله : شغل الناس عن ذلك لكل امرء منهم يومئذ شان يغنيه كيف وانى لهم بالنظر ومنهم المسحوب على وجهه ، والماشي على بطنه ومنهم من يؤطى بالاقدام مثل